رواية دفئ في قلب العاصفه الفصل الاول والثاني بقلم أشرقت بين السطور حصريه وجديده
رواية دفئ في قلب العاصفه الفصل الاول والثاني بقلم أشرقت بين السطور حصريه وجديده
مساء الورد..🌷
[تعريف بالشخصيات... "البطل" شاب وسيم، حاد الطباع، شامخ الحضور، متشدد وحازم... يهابه الكبير قبل الصغير.
رجل أعمال ناجح، لا يعرف التهاون، وعائلته تأتي دائمآ على رأس أولوياته.
يعيش مع والدته «أيتن» وأخيه الصغير «مراد»، الذي لا يزال في المرحلة الإعدادية... وله صديقان مقربان،
المحققان «عاكف» و «أولكان» رفقا درب وأسرار.
تو'في والده في ظروف غامضة… رحيل قُدر له، لكن أسبابه ستتكشف مع تصاعد الأحداث، لتكون لغز يُنغص حياة باران لفترة طويلة.
أما خالته «ليلى» وزوجها «عدنان» فلديهما ابن وإبنة؛
«ديلان» طالبة جامعية، وأخوها الصغير «فَجر»، ذو الأعوام الستة...هؤلاء هم الأبطال الأساسيون الذين سيصاحبوننا حتى نهاية الرواية، إلى جانب شخصيات عابرة
ستظهر بين البارتات!!
رواية هادئة، لطيفة، درامية رومانسية... وهو الجانب الذي أعشقه في الكتابة… فإن كنتم قد اشتقتم لكلماتي،
فهيا نكتشف تفاصيل هذه الحكاية معآ 💕
"البارت الأول من رواية" ..{دفء في قلب العاصفة}..
كتابة وإعداد #أشرقت_بين_السطور ✨
━━━━━━━━━━━━━━━
✍️...باران كارابي,,
شاب وسيم، ذو قلب طيب، رغم ملامحه الحادة وطباعه الصارمة... شامخ، وكل من يراه يظنه قاسيآ ومغرور، لكنه في الحقيقة عكس ذلك تمامآ.
يعيش في منزل العائلة مع والدته "السيدة أيتن" وأخيه الصغير "مراد" البالغ من العمر 13 عامآ.
تو'في والده، السيد "قدرت" في حادث سير أثناء ذهابه إلى عمله صباحآ، وكان باران وقتها في المرحلة الجامعية الأولى،
ولم يتمكن من استكمال دراسته.
وفا'ة والده ترك أثر نفسي كبير في نفسه، مما جعله يبدو حازم الملامح، صارم النظرات لمن يراه لأول مرة.
&___كان السيد عدنان، زوج خالته ليلى، شريكآ لوالده في تأسيس الشركة. بنياها معآ، وكبراها بجهدهما حتى أصبحت من أنجح الشركات.
وبعد وفاة والد باران، تولى عدنان مسؤولية الشركة بالكامل، ريثما يُكمل باران دراسته،
ثم ساعده لاحقآ ليتسلم مكان والده، الذي تو-في في ظروف غامضة لم تُكشف تفاصيلها حتى الآن..!!
;;أما خالته ليلى، زوجة عدنان، فكانت محبة جدآ لأختها أيتن، كما كانت تحب باران ومراد كأنهم أولادها تمامآ.
كانت العلاقة بين الأسرتين قوية جدآ، يتشاركون الفرح والحزن، ويتزاورون باستمرار كأنهم عائلة واحدة.
أما ديلان، ابنة عدنان وليلى، فكانت تُكن مشاعر قوية تجاه باران، تراه فارس أحلامها، وتجد فيه كل الصفات التي تتمناها... وبالفعل، كان باران نموذج مثالي في نظر أي فتاة، لكنه لم يكن يُفكر لا في حب ولا ارتباط.
ومع ذلك، كانت ديلان تحمل مكانة خاصة في قلبه... مكانة مختلفة، وإن لم تكن حب... فهي مميزة له عن الجميع..♡
كم كانت أيتن تُحب ديلان حب خالصآ، وكانت تتمنى من قلبها أن يُتوج هذا الحب بزواجها من إبنھا باران.
علها تكون له تعويض صادق عما عاناه في السنوات القاسية التي أعقبت رحيل والده،
سنوات أثقلَت قلبه، وجعلته يبدو أكبر من عمره الحقيقي...
لم تكن ديلان مجرد ابنة أختها، بل كانت في عينيها الزوجة المثالية لابنها... رأَت فيها كل ما يُسعد رجلآ مثل باران! جمال هادئ، وبراءة عفوية، وصدق ونقاء نادر.
كانت تحمل روح طفولية محببة، وقلب يُحب باران بإخلاص، وأيتن كانت تعرف ذلك جيدآ...
بل كانت تأمل في أن يُبصر قلب ابنها هذا الحب يومآ ما.
&__وفي إحدى الأمسيات,,
كان باران منشغلاً في مكتبه بين أوراقه، حين طرقت والدتة أيتن باب الغرفة بهدوء.!
قال بصوته الجاد : تفضلي يا أمي.
دخلت وابتسامة خفيفة على وجهها، قالت بتردد : ابني، هل لديك متسع من الوقت...؟ أود التحدث معك.!
أغلق الملفات أمامه وقال : بالطبع، اجلسي... ما الأمر؟
ترددت للحظة ثم قالت : فقط... لا تغضب! أعلم أنك ستنزعج، لكنني أم، ولا أستطيع كتمان ما أشعر به.
تنهد باران، ثم قال : تحدثي يا أمي، أنا أسمعك...
قالت بنبرة مشوبة بالرجاء : باران... ألا تفكر في الزواج؟ أريد أن أفرح بك، أراك عريس، وأحمل أولادك بين يدي.
ارتسم توتر على ملامحه، فعدل من جلسته، وشبك يديه بتوتر قائلآ : أمي... عدتِ لنفس الموضوع مجددآ؟!
أنتِ تعلمين أن هذا أبعد ما يكون عن تفكيري الآن... كل ما يشغلني هو أن أكون معكم، وأن أنجح في عملي.
ردت بحزن : ولكن إلى متى يا بني؟!
أنت تهتم بالجميع، إلا نفسك... ألا تستحق بعض الراحة؟ بعض السعادة؟!
خفض باران عينيه وقال بهدوء حاسم : لا أعلم... لكنني حقآ لا أرغب في الزواج حاليآ، وأتمنى منكِ ألا تضغطي علي في هذا الأمر، أرجوكِ ياأمي.
أطرقت أيتن رأسها بأسى، وقالت بصوت خافت : حسنآ يا بني... كما تريد. سأصمت، لكن قلبي لا يستطيع التوقف عن الدعاء لك بالسعادة.
ما إن خرجت أيتن من الغرفة، حتى ألقى باران جسده بثقل إلى الخلف، واستند على ظهر الكرسي، ثم أغلق عينيه ببطء، كأنما يحاول حجب وجع قديم يعاوده مع كل لحظة صمت.
في ظلمة الجفن، عاد به الزمن إلى ذلك اليوم... "يوم الحا-دث" يوم غابت فيه ملامح والده تحت أنقاض الألم، وبدأت رحلة الوجع التي لم تنتهى.
همس لنفسه بصوت مشوب بالغضب : كيف لي أن أمضي وكأن شيئ لم يكن؟! كيف أُمرر ما حدث وكأنه قدر عابر؟!
ثم فتح عينيه، وحدق إلى باب الغرفة الذي خرجت منه والدته، وتابع بصوت مثقل بالحقيقة التي يخفيها عنها : كيف أخبركِ يا أمي... أن ما حدث لم يكن مجرد حاد-ث؟!
كان مدبر... نعم، هناك من أراد اختفاء أبي، وهناك من فعلها بد-م بارد!
صمت لوهلة، ثم تابع : سامحيني، لكن لا زواجي ولا راحتي تعني شيء الآن، قبل أن أجد ذلك الحقير... وأنتزع الحقيقة من بين أنيابه.
,,وبعد دقائق...
دق أحدهم باب الغرفة بهدوء، فرفع باران رأسه قائلآ : تفضل.
انفتح الباب قليلآ، وظهرت من خلفه وجه مألوف بابتسامة طفولية مشرقة... كانت ديلان، ابنة خالته : هل يُمكنني الدخول سيدي الجاد؟!
قالتها بدلال وهي تحني رأسها قليلآ بخفة.
ابتسم باران رغمآ عنه، وهز رأسه قائلآ : تفضلي يا ديلان.
دخلت بخطى مرحة واقتربت منه قائلة بمزاح : كيف حالك يا سيد العابث؟!
تغيرت ملامحه بجدية مصطنعة ورد وهو يرفع حاجبه : ألن تتوقفي عن هذا اللقب؟!
ضحكت برقة قائلة : وهل كذبت؟! إنه يليق بك تمامآ.
باران : حسنآ... حسنآ، لا رغبة لي في جدالكِ اليوم! ھيا أخبريني، كيف حالك؟ وكيف تسير دراستك؟
تنهدت وقالت : بخير الحمد لله... الدراسة تسير كما يجب، لكن الامتحانات تقترب، والضغط يزداد.
ابتسم باران وقال يطمئنھا : ستمر على خير، فقط اجتهدي واطمئني.
ديلان : أأمل إن شاء الله.
نظرت إليه قليلآ بصمت... ثم تنهدت، وكأن في قلبها ما لا يُقال.
رن هاتفها، كانت صديقتها المتصلة، فاستأذنت باران لترد. أخذت هاتفها واقتربت من النافذة، تتحدث بهمس... بينما عاد باران لتصفح البريد بين يديه.
وبعد أن أنهت مكالمتها؛ التفتت لتجده ما زال منشغلآ... تبسمت بخفة، وبدأت تعبث ببعض الأشياء فوق مكتبه، تارة تقلب في الكتب على الأرفف، وتارة تحرك قلمآ هنا أو ورقة هناك... كطفلة تبحث عن لفت الانتباه.
أخذت كتاب وجلست على الكرسي المقابل له، وأخذت تراقبه بعينين لامعتين.
"كم يبدو وسيم وهو غارق في تركيزه" ھكذا همست في نفسها، ثم نطقت مبتسمة : باران... أراك منشغل! إن كان وجودي يُزعجك، سأخرج الآن!!
رفع رأسه بدهشة وقال : من أين جاءك هذا؟! أنا فقط أراجع البريد، لا أكثر...
وقبل أن ترد، فُتح الباب ودخلت ليلى، خالته بابتسامتها الحنونة وقالت : إبني باران، كيف حالك؟
رد ھو قائلآ : بخير يا خالتي... وأنتِ، كيف حالك؟
ليلى : بخير الحمد لله... والآن هيا، العشاء جاهز!
ثم نظرت إلى ديلان ورفعت حاجبها مازحة : ديلان، انهضي أمامي، واذهبي لتحضير الطاولة بدلآ من الهروب من المطبخ إلى هنا!
ردت ديلان بإمتعاض طفولي : أمي! لم أهرب... فقط لم أجد ما أفعله هناك، فقلت أزور باران قليلآ.
إبتسم باران وھو يھز رأسه لطفولتھا... بينما ضحكت ليلى وقالت : تمام، هيا الآن، والدك في الطريق.
...خرجت ديلان مع والدتها لتحضير الطاولة، وكم كانت بارعة في ترتيب الأطباق وتنسيق التفاصيل بدقة تُشبه طبعها الهادئ المدقق... لم تمضي دقائق حتى دخل والدها، وتجمعت العائلة بكاملها حول مائدة العشاء.
جلس باران إلى جانب عدنان (والد ديلان)
يتبادلان الحديث حول بعض شؤون العمل، بينما انشغلت السيدتان أيتان وليلى بأحاديث جانبية يتخللها الضحك الخافت. أما ديلان، فقد جلست بين أخيها الصغير فجر، تُطعمه بحنان، تتابع نظراته البريئة بحب غامر.
وفي تلك اللحظة، خاطبها مراد – شقيق باران الصغير – بنبرة حماس طفولي : ديلان، ما رأيكِ أن نخرج للحديقة بعد العشاء ونلعب بالطابة؟ أنا وأنتِ وفجر!
اتسعت عيناها بحماس، وابتسمت قائلة : تمام، أنا موافقة!
ضحك فجر وصفق بيديه الصغيرتين بفرح، فابتسم الجميع.
&__ وبعد انتهاء العشاء، أخذت ديلان أخاها فجر ومراد وخرجوا إلى الحديقة، يلعبون معآ ويملؤون الأجواء بضحكات طفولية بريئة. أما الباقون، فجلسوا في الصالون يتناولون الشاي، يراقبون المشهد من خلف النافذة الكبيرة.
نظر عدنان إلى ديلان وهي تركض وراء الكرة، ابتسم وقال بنبرة دافئة : آه يا ابنتي، كم تملكين من طاقة جميلة... كلما نظرت إليكِ، أراكِ طفلة لم تكبر أبدآ.
ثم التفت إلى زوجته ليلى، وباران وأيتن، وقال بنبرة أكثر جدية : أريد أن أخبركم بأمر مهم.!
نظر إليه باران متسائل : تفضل يا عمي، هل يخص العمل؟
هز عدنان رأسه نافيآ : لا يا بني، الموضوع يخص ديلان.
بدأت علامات الدهشة على وجه ليلى، فقالت بلهفة : ما الذي يخص ابنتي؟!
تنهد عدنان وقال : جاء السيد صفوت اليوم إلى مكتبي في الشركة... ثم التفت إلى باران، وأكمل : تعرفه، أليس كذلك يا باران؟
أجابه باران : نعم، أعرفه جيدآ. لكن... لماذا جاء؟
قال عدنان : جاء ليحدد موعد لزيارتنا... هو يريد أن يطلب يد ديلان لابنه........يتبع) "دفئ فى قلب العاصفة "
البارت الثاني من رواية ..{دفء في قلب العاصفة}..
كتابة وإعداد #أشرقت_بين_السطور ✨
━━━━━━━━━━━━━━━
✍️ •••عدنان : جاء السيد صفوت اليوم إلى مكتبي في الشركة... ثم نظر إلى باران وتابع : تعرفه يا باران؟
باران : نعم يا عمي، أعرفه جيدآ... ولكن لماذا أتى؟
عدنان : جاء ليحدد موعد لزيارتنا... يريد طلب يد ديلان لابنه!
صُدمت أيتن مما سمعته، وتغيرت ملامح باران فجأة، فقبض على يده بقوة، وإنتابه شعور غريب لم يستطع تفسيره...
أما ليلى، فقد غمرها الفرح، وانفرجت ملامحها بسعادة، فقالت بحماس : حقآ؛ ما تقوله صحيح يا عدنان؟
ثم نظرت من النافذة نحو ديلان، وأكملت بدموع الفرح : حبيبتي... متى كبرتِ هكذا؟! متى أصبحتِ عروس يتسابق الخطاب إليها؟!
عدنان (بابتسامة) : ليلى، لماذا تبكين؟ أهذا وقت دموع؟
ليلى (وهي تمسح دموعها) : هذه دموع فرح يا عدنان...
التفت عدنان نحو باران وسأله : ما رأيك يا بني؟
شعر باران بالاختناق، ورد بنبرة محايدة : لا أعلم يا عمي... لكن القرار يعود إلى ديلان، فهي صاحبة الحق في الاختيار.
عدنان : معك حق يا بني...
ثم نظر إلى أيتن وقال : سيدة أيتن، ديلان قريبة منكِ جدآ، بل أحيانآ أثق أنها تشعر بالإرتياح لكِ أكثر من والدتها.
لذا أريدك أن تتحدثي معها بشأن هذا الأمر، لتعرفي رأيها دون أن تشعر بالحرج مني.
أيتن بتوتر : حسنآ يا أخي... سأتحدث معها.
&__نهضت "أيتن" وتوجهت نحو النافذة، أشارت لديلان أن تدخل، ثم أخذتها معها إلى غرفتھا. كانت خطواتها متوترة وكلماتها عالقة في صدرها، لا تدري من أين تبدأ... خاصة وهي تدرك جيدآ ما تحمله ديلان من مشاعر تجاه "باران"
نظرت إليها ديلان بدھشة وقالت : خالتي... ما بكِ؟! هل حدث شيء يزعجك؟
أيتن بتردد : ديلان... والدك طلب مني أن أخبرك بشيء.
ديلان : شيء! ولماذا لم يخبرني هو؟!
أيتن : لأنه أمر خاص، ولم يُرِد أن يخجلكِ.!
ديلان (بدأ القلق يظهر على وجهها) قالت : لم أفهم... ما هو؟
تنهدت أيتن وأجابتها برفق : ابنتي، هناك شاب يريد أن يتقدم لخطبتك... والدك يريد معرفة رأيك!!
توقف قلب ديلان للحظة... ظنت أنه "باران"
لكن نظرة أيتن كانت كافية لتفهم أن الأمر ليس كذلك!
ردت ديلان بصدمة : خالتي! هل ما تقولينه حقيقي؟!
أيتن بهدوء : نعم، إنه ابن السيد صفوت، صديق والدك.
اغرقت عينا ديلان بالدموع، وقالت بصوت مختنق : خالتي، كيف تسألينني هذا السؤال وأنتِ تعلمين الإجابة حتى قبل أن تطرحيه؟!
دمعت عينا أيتن أيضآ وقالت : ابنتي... والدك من طلب مني، ولم أكن أعلم كيف أُجيبه... لا أحد يعلم بمشاعرك تجاه باران، ولهذا تصرفت بعفوية.
ديلان بعيون دامعة ونبرة مختنقة : تمام يا خالتي... اخرجي وأخبريهم أنني لا أفكر في أي ارتباط الأن، ولن أفكر قبل أن أنهي دراستي.
ثم صمتت للحظة وأكملت : لا، إنتظرى! بل أنا من سأخبرهم بذلك بنفسي.
^خرجت ديلان مسرعة نحو الصالون والدموع تتسابق من عينيها، ملامحها غاضبة ومنهكة، حتى وقفت أمام والدها وقالت بانفعال : أبي... تريد أن تعلم رأيي في هذا الأمر؟
رأيي أنني لا أفكر في الزواج الآن... ولا في أي شيء سوى دراستي!
ساد الصمت لثوانى، قبل أن ينهض باران من مكانه، وقد علت ملامحه القلق... اقترب منها بسرعة وأردف : اهدئي يا ديلان... ما بكِ؟! لن يُجبركِ أحد على شيء، لا تقلقي.
رفعت ديلان عينيها إليه... كانت عيناها المُتعبة من البكاء تُحدثه بلغة لا يسمعها سواه؛
نظرة محملة بلوم خفي... وتوسل صامت بأن يشعر بها ولو للحظة واحدة فقط.. 💔
ثم التفتت إلى والدتها، وبنبرة كسرتها الدموع قالت : أمي... أريد العودة إلى منزلنا الأن.
&__عادت ديلان مع عائلتها إلى المنزل، وما إن دخلت حتى أسرعت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها، تبكي بصمت موجِع، وكأن قلبها هو من ينزف لا عيناها...
لحقت بها والدتها ليلى، قلقها يسبق خطاها، فتحت الباب بهدوء وجلست إلى جانبها بالسرير، تمسح دموعها وتهمس : ديلان، ابنتي، ما بكِ؟! ماذا حدث لكل هذا البكاء؟
اطمئني يا حبيبتي... لن يُجبِرك أحد على شيء، أعدكِ بذلك.
دخل عدنان مسرعآ خلفها، وقال بلهفة وقلق : ديلان، صغيرتي... هل ما طلبته منكِ يستدعي كل هذا الانهيار؟!
رفعت ديلان رأسها، وعيناها تلمع من الدموع، وقالت : أبي، أنا أعتذر... لكنني تفاجأت فقط، لم أتوقع الأمر. ومنه... لا أريد الارتباط الأن، أريد أن أُكمل دراستي أولآ
تنهد عدنان وقال : ابنتي، لا أحد سيجبركِ على شيء... لكن علينا أن نُفكر بحكمة.! دعينا نستقبل الضيوف، تتحدثين معه، ترينه بعينك، وبعدها تقررين.
لكن لا يجوز أن نرفض من البداية دون لقاء، فهذا ليس من طبعنا.
'هدأت ديلان قليلآ، ثم ردت قائلة : حسنآ يا أبي... افعل ما تراه مناسبآ.
ابتسمت ليلى وقبلتها قائلة : رضي الله عنكِ يا ابنتي.
واحتضنها عدنان وهو يقبل جبينها بحنان قائلآ : ها هي ابنتي التي أعرفها جيدآ، والتي لا تكسِر بخاطر والدها.
☆_____,,كان باران يجلس في غرفته، غارقآ في شروده، تفكيره مشتت بين حديث عدنان وما رأه من حال ديلان!
قبض على يده بقوة وهمس لنفسه : ما هذا الشعور؟! لماذا انزعجت لهذا الحد عندما سمعت أن هناك من يريد التقدم لها؟! __رفع عينيه وغمغم : لا... لا يُمكن، ديلان كأختي... هكذا اعتدنا... أليس كذلك؟!
قاطع شروده رنين هاتفه، نظر للشاشة، كان عمه عدنان.
_ألو، نعم يا عمي؟
عدنان : إبني باران، اتصلت لأخبرك أن العريس الذى تحدثنا عنه سيأتى غدآ مع عائلته لطلب يد ديلان،
فأريدك أن تكون متواجد معى لاستقبالهم...
تردد باران للحظة، ثم أجاب بخفوت : حاضر يا عمي، سأكون هناك في الموعد.
أنهى باران مكالمته مع السيد عدنان... لكن التوتر لم يغادر ملامحه..!! صوت ديلان، دموعها ونظراتها... كل شيء عاد يطرق رأسه بقوة.
لم يتحمل... أمسك هاتفه بيد مرتجفة، وضغط على زر الاتصال.! كان بحاجة فقط لأن يسمع صوتها.....يتبع 💬
"دفء فى قلب العاصفة " البارت الثاني، بقلمى
انتظرووووووني
