آخر الأخبار

زواج_سري سولييه_نصار سكريبت💖بقلم سولييه نصار💖 من الفصل الاول حتي الاخير كامله على مدونة عالم التقنيه والمعلومات

عشق الحور البارت العشرون والحادي والعشرون بقلم مروه شحته كامله على مدونة عالم التقنيه والمعلومات

عشق_الحور البارت السادس والسابع كامله على مدونة عالم التقنيه والمعلومات

عشق الحور البارت الرابع والخامس بقلم مروه شحته كامله على مدونة النجم المتوهج

عشق الحور البارت الثاني والعشرون والثالث والعشرون بقلم مروه شحته كامله على مدونة عالم التقنيه والمعلومات

عشق_الحور الفصل الاول والتاني والتالت بقلم مروه شحته كامله على مدونة عالم التقنيه والمعلومات

رواية زواج بالغصب الفصل الاول بقلم الكاتبه مني سراج حصريه وجديده علي مدونة عالم الروايات والمعلومات رواية زواج بالغصب البارت الاول بقلم الكاتبه مني سراج حصريه وجديده علي مدونة عالم الروايات والمعلومات

رواية العاجز والحنساء الحلقة 1 بقلم أميره جمال كامله علي مدونة النجم المتوهج للروايات

رواية جنة الجبل الجزء الثاني الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم ايلا إبراهيم حصريه وجديده على مدونة أفكارنا

رواية جنة الجبل الجزء الاول بقلم ايلا إبراهيم حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

رواية علي حافة الدم الفصل الاول حصريه وجديده

 رواية علي حافة الدم الفصل الاول حصريه وجديده 



رواية علي حافة الدم الفصل الاول حصريه وجديده 


في صعيد مصر، حيث تتشابك الدماء بالعداوات القديمة، يولد حب مستحيل بين قلبين لا يعرفان الخضوع: سليم الرفاعي، الشاب القوي والصارم، ومليكة الزناتي، الفتاة الجميلة والطموحة التي حلمت بالحرية والتعليم.


عائلتان، كل منهما تمسك بعراقتها وقسوتها، تاريخ ممتد بالدم والتار، يقفان بينهما كحاجز لا يُمكن تجاوزه. وبين خيوط العاطفة المكبوتة، والخطب المفروضة، والغيرة التي تشعل النفوس، يحاول الحبيبان البقاء معًا رغم كل شيء.


هذه الرواية تحكي عن الحب المستحيل، الصراع بين العادات والحرية، والشجاعة لمواجهة القدر. في عالم لا يرحم الضعفاء، يقف سليم ومليكة على حافة الدم... ويتساءلان: هل سينجو حبهما أم ستبتلعه الأحقاد القديمة قبل أن يبدأ؟


علي حافه الدم ⚔️🩸 - الشخصيات

•سليم الرفاعي•


كان سليم الحفيد المدلل لعائله الرفاعي، يحمل ملامح القوّة التي عُرفت بها سلالته، ولاكن رغم صرامته وقسوه قلبه ف ملامحه طفوليه وجذابه.. طويل القامة، عريض المنكبين، تتوهّج في عينيه صرامة أبيه وجده. شبّ على القسوة والانضباط، لكنه أخفى خلف ذلك قلبًا رقيقًا لم يجرؤ يومًا على الكشف عنه. سافر إلى الخارج ليدرس الهندسة، فعاد أكثر نضجًا، وأشدّ هيبةً، لكن جذور الصعيد ظلّت حاضرة في كل حركة ونظرة.


♡مليكة الزناتي♡


كانت مليكة زهرةً نبتت وسط أرض قاسية، جميلة بقدرٍ لا يُشبه أحدًا من بنات قبيلتها، ومرحة رغم شدّة القيود المفروضة عليها. حلمت بالتعليم منذ صغرها، لكن أهلها رأوا في تعليم البنات خروجًا عن عاداتهم. تملك قوةً خفيّة لا يُدركها من حولها، وقلبًا جريئًا خبّأ حبًا قديمًا لسليم، حبًا وُلد على مقاعد المدرسة ولم يجد سبيلًا للبوح.


كريم الرفاعي


هو ابن عمّ سليم وأقرب الناس إلى قلبه، طويل مثله، غير أنّ روحه كانت أخفّ ظلًا وأبهى ضحكًا. محبوب بين رجال القبيلة ونسائها، متواضع لا يحمل من صرامة سليم شيئًا، بل كان دائم السعي لتخفيف جفاف طبعه. وجوده في حياة سليم كان ميزان العقل حين تشتدّ الخطوب.


مروة الزناتي


أخت مليكة التي كانت دائمًا تُشعل الغيرة في قلب أختها، لجمالها الظاهر وخفة ظلّها التي تجعل الجميع يلتفت إليها. اعتادت فتنته جدّها وأمّها علي مليكه..هي . جميلة، نعم… لكنها لم تحمل نقاء ملامح مليكة ولا عمق عينيها.


عاصم الزناتي


ابن عم مليكة، نشأ وهو يرى فيها حلمًا لا يُمَسّ، فكبر الحب في قلبه حتى صار هوسًا. عنيد، شديد التملك، يتصرف وكأنّ الدنيا خُلقت لتلبي رغبته. خطبها جدهم منصور الزناتي له قسرًا، من غير سؤالٍ ولا رضا، معتبرًا ذلك حقًا من حقوقه


مراد الزناتي


ابن عمّهما الآخر، هادئ الطباع، يبدو للعامة رجلًا رزينًا، لكن في صدره نارًا لا تهدأ. أحب مليكة منذ صغره، لكن جده زوّجه من ابنة عمّه صفاء لكونها أكبر سنًّا، كي يقطع عنه طريق الحلم. ورغم مرور السنوات، ما زال قلبه يذكرها، بينما يعيش مع زوجته وطفلته الصغيرة "جَنّة" بين الواجب والرغبة والصراع.


معتز.. الدمنهوري

مهندس معماري ايضا مستقلا بشركته الخاصه الذي تركها له والده من الميراث وسافر للخارج تزوج بعد وفاه والدته

وهو الصديق الذي يشبه الجبل… قويّ، ثابت، شديد الطباع، لكنه أكثرهم وفاءً وصدقًا. يثور بسرعة، ويهدأ بسرعه ء، لكنه لا يتراجع عن حماية من يعتبرهم جزءًا من حياته. وجوده يشكّل عمود هذه المجموعة.


◆ ملك

الوجه المشرق بينهم، صاحبة القلب الأبيض. هادئة، رقيقة، وتحمل عقلًا راشدًا يجعلها ميزان المجموعة. تُصلح بينهم دائمًا، وتخفّف قسوة سليم على الآخرين بوجودها الحنون.هي طبيبه أيضاً


◆ فادي

روح الضحك والجنون، يخفي خلف مرحه خوفًا من الوحدة وألمًا لا يبوح به. هو أكثرهم حساسية رغم ادعائه القوة، وأكثرهم إخلاصًا في الحب والصداقة. وجوده يجعل حياتهم اسهل دائما


◆ تالا

امرأة تجمع بين الجرأة والهشاشة. صاخبة الحضور، كثيرة التقلّب، وتخفي خلف كلامها القوي قلبًا يخشى الانكسار. وجودها يثير الغيرة والقلق، لأن حضورها لا يُمكن تجاهله


وسط صخب العداوات القديمة وغموض المشاعر المدفونة، يبقى السؤال: هل سينتصر الحب على الدم والتاريخ، أم أن قلوبهما ستظل أسيرة المصير المكتوب؟


1=علي حافه الدم ⚔️🩸 - بارت 1


كان الصباح ما يزال في أول أنفاسه، والضوء الذهبي يتسلّل ببطء بين بيوت القرية القديمة، حين ارتفعت الزغاريد تُشقّ سكون الفجر، تتبعها الطبول الثقيلة تدقّ بإيقاع يعرفه الجميع... إيقاع الأفراح الكبرى.


وامتلأت الشوارع بالناس؛ كبار وصغار، رجال ونساء، يركضون خلف الموكب الكبير الذي يشقّ البلدة.

زمّارة بلديّة تتلوى بصوتها الحاد، تصرخ بفرح أصيل، تصاحبها دفوف تتمايل معها بخفّة ومرح.


وفي قلب الموكب...

كان حصانٌ عربيّ شامخ، يدور ببطء بين البيوت.

لم يكن راكبه ظاهرًا للعيان بعد؛ كل ما بدا هو هيئةٌ طويلة عريضة، وكتفان واسعتان، وصمت رجولي يزيد من فضول أهل البلدة.


وكانت الأصوات تتعالى:


"مبروك يا صبري الرفاعي!"

"مبروك ياتوفيق بيه !"

"ألف مبروك رجوع سليم!"


قدوم سليم الرفاعي بعد إنهاء دراسته،منذ سنوات ولكنه عاد الان بعدما استقؤ ف شغله. عاد الباشا الصغير كما كانوا يلقّبونه... لكن بصورة مختلفة ربما، أقوى، أو أكثر غموضًا.


---


في قصر الزناتي


داخل الغرفة الوردية الكبيرة، المُزيّنة بستائر خفيفة وألعاب صغيرة في الأركان-غرفة تبدو كأنها غرفة أميرة صغيرة لا فتاة في الواحده والعشرين-كانت مليكة تقلب جسدها بضيق فوق سريرها الواسع.


كانت تنام وسط دمى محشوّة ومصابيح على شكل قلوب وألوان طفولية لا تُشبه عمرها...

لكنّ مليكة، رغم سنّها، بقيت طفلة من الداخل، مرهفة القلب، خفيفة الروح.


شدّتها الضوضاء من نومها، فوضعت يدها على أذنها وهي تتمتم بضجر:


"إيه الأصوات دي...؟ هوا مفيش حد ف البلد بيعرف الناس نايمه ولا إيه!"


دخلت حنان-بنت الخادمة التي تربّت معها كالأخت-وهي تحمل ملابس مطويّة.


مليكة (بضيق):

"يا حنان... إيه اللي برا ده؟ صوت هيفجّر دماغي!"


حنان (تضحك بخفّة):

"انتي معندكيش خبر ولا إيه؟"


ترفع مليكة رأسها فجأة، عيناها الواسعتان تتوقدان فضولًا:


"خبر إيه يا بت.. حنان؟ قولي بسرعة!"


تبتسم حنان وتقترب:

"سليم الرفاعي خلّص كليته ورجع... عاملين له احتفالية لافّين بيها البلد كلها."


تسكن مليكة تمامًا.

قلبها يخفق... يخفق بشكل أزعجها.

قامت من على السرير والصدمة مرسومة على ملامحها:


"سليم...؟"


تنظر لها حنان باستغراب:

"مالك؟ وشك اتغير كدا ليه ؟ في حاجة؟"


ترمش مليكة سريعًا وتشيح بوجهها:

"في إيه بس! روّحي شوفي شغلك يا حنان."


تبتسم حنان وتتجه للباب:

"... البيه الكبير باعت وراكي ف المندرة "


مليكة:

"طيب... قولي له عشر دقايق وهنزل."


خرجت حنان، وبمجرد أن أُغلِق الباب...

مدّت مليكة يدها بخفّة، سحبت الطرحة الرفيعة البيضاء ووضعتها على نصف شعرها بانفعال طفولي، ثم اندفعت نحو الشباك.


فتحت النافذة...

والهواء الصباحي البارد لامس خدّيها.


انتظرت.

وانتظرت.

وانتظرت أكثر من عشر دقائق، قلبها يخفق بلا إذن منها.


وأخيرًا...

عاد الموكب يدور من ناحية قصر الزناتي، مُحدثًا ضجّة أكبر.


تجمّدت مليكة.

لم تتعرف إليه في اللحظة الأولى...

ملامحه تغيّرت، جسده تغيّر، حضوره تغيّر.


ظلّت تحدّق، تتفحّص، تحاول ربط ملامح الماضي بالحاضر...


ثم اتّسعت عيناها فجأة.


"يا مصيبتي... ده سليم!"مستحيل دا موووز مزازه

اتغير اووي

•••••••

(صلوا علي حبيبنا وشفيعنا يوم القيامه ❤)

•••••••


كان القصر الكبير لعائلة الرفاعي يعجّ بالضجيج والتهاني بعد الاحتفال الضخم بعودة سليم. وما إن هدأت الطبول وابتعدت الزغاريد، حتى فُتح الباب الخشبي الثقيل، ودخل سليم الرفاعي بخطوات ثابتة،.


رآه الجد الحاج توفيق الرفاعي، فهبّ واقفًا رغم كبر سنه، وفتح ذراعيه بحنان الأب وقوة العزوة.


- تعال يا ضهري... تعال يا سليم. رفعت راس عيلتك.


اقترب سليم وقبّل رأس جده بمحبة صامتة، بينما وقف والده صبري الرفاعي يراقب المشهد بعينين لامعتين وفخر ظاهر، ثم التفت بنظرة انتصار نحو أخيه الأكبر عبدالجبار... ذلك الأخ الذي طالما تفاخر ببناته الثلاث، بينما كان توفيق يتحسّر على غياب الولد... حتى جاء سليم ليكون الفخر كله.


قال صبري بصوت متعالي قليلًا:


- اهو... اهو الولد رجع. ضهري اللي اتسند عليه.


تغيّر وجه عبدالجبار، لكنه ابتسم ابتسامة باهتة وهو يبارك لأخيه.


بعدها تقدّمت والدة سليم، واحتضنته بقوة وكأنها تعوض سنوات البعد.


- نورت يا ضنايا... نورت قلب أمك.


ضمها سليم بابتسامه وهي ضمته بحنان واشتياق


وفجأة انطلقت رائحة عطر ثقيل في الهواء... رائحة تعرفها الأسرة كلها... رباب.


رباب... بنت عمّه، التي عشقته منذ صغرها، والتي رُبّيت على أمل أن تكون يومًا "حرم سليم الرفاعي". تقدّمت بثوب أنيق، شعرها منسدل، وعينيها تتلألآن تعلقًا به.


قالت بصوت ناعم:


- الحمد لله عالسلامة يا سليم...


لكن سليم لم يلتفت إليها، ولا حتى لمح ظلها. مرّ بجوارها كأنها لا تُرى.


اتسعت عيناها بخيبة ألمتها، لكنها أخفتها بابتسامة مصطنعة.


رفع الجد صوته:


- خلاص يا ولاد... سيبوه يرتاح. جهزتله أوضته بنفسى... فيها كل اللي هو محتاجه.


هزّ سليم رأسه احترامًا، ثم صعد السلالم الحجرية الثقيلة نحو طابقه الخاص.


في غرفة سليم


كانت الغرفة الفخمة تمتد كجناح كامل، جدرانها مكسوة بخشب غامق، وسريرها كبير كسرير الملوك. وضع حقيبته التي كانت تعتلي كتفه فوق الجاكت الجلد باهظ ااثمن ، تنفّس بعمق، وتوجه للحمام ليأخذ حمامًا ساخنًا يُذيب حرارة السفر والاحتفال.


خرج بعد دقائق، عارِيَ الصدر، قطرات الماء ما تزال تنحدر من كتفيه، فوصل إلى الشرفة الكبيرة المطلة على الزرع والحقول.


أخرج سيجارته، أشعلها، وسحب منها نفسًا عميقًا... ثم أطلق الدخان في الهواء ببطء، كأنه يعلن عودة ملك إلى مملكته.


وفي اللحظة ذاتها... اندفع الباب فجأة دون استئذان.


دخل كريم.


كريم صديقه المقرّب، وابن عمه رفيق العمر، ونسخة مضحكة من الطاقة الفوضوية.


صرخ وهو يفتح ذراعيه:


- ياااااااااخي وحشتني! وحشتني يا ابن الرفاعي!


قفز ليحتضنه بقوة، فسليم دفعه بضيق:


- إبعد يا كريم... إنت هتقطع نفسي!


ضحك كريم وهو يلف حوله:


- ماشي يا عم الغتاتة... دا أنا كنت هاموت لحد ما رجعت! البلد كانت بايظة من غيرك.


نظر له سليم نظرة باردة:


- ما تتعدل يا كريم... مش ناقص دوشتك دلوقتي.


كريم-بعشم -اقترب منه وربّت على كتفه:


- مانا عارفك... راجع بنار جوّاك. بس بقولك... الكل مستني يشوف هتعمل إيه. هتبقا عمده البلد وسليم الرفاعي عمره ما رجع من غير ما يسيب علامة.


لم يردّ سليم، فقط زفر دخان سيجارته في صمت... بملامح رجل يعرف أن عودته لن تكون هادئة... وأن البلد كلها بانتظار أول خطوة له.


•••••••

استغفرو الله ان الله كان غفارا

•••••••

تقدّمت مليكة الزناتي بخطوات مترددة، ترتّب طرف طرحتها بقلق، وحين وطئت قدماها عتبة المجلس، وجدت جدّها منصور الزناتي يجلس على رأس المجلس، وإلى جواره عاصم... ابن عمّها، .


رفع عاصم عينيه نحوها، وارتسمت على وجهه ابتسامة مريبة، ابتسامة رجل يرى شيئًا يملكه لا محالة.


قال بثقة:


عاصم:

... فرحنا الاسبوع الجاي يا مليكة. جهزي نفسك.


وقبل أن تردّ، ضُرب بعصا الجد على الأرض بقوة:


منصور الزناتي:

- اسكت يا ولد. أنا قاعد أهو... وانا اللي اتكلم.


تنفست مليكة بغضب حاولت كتمانه، لكنها قالت بوضوح وجرأة لم يتوقعها أحد:


مليكة:

- وأنا مش موافقة عليك يا عاصم... ولا هوافق. ما عندكش دم خالص ؟


ساد الصمت لحظة... قبل أن ينفجر عاصم ضاحكًا بسخرية، ثم التفت إلى الجد:


عاصم:

- شايف يا جدي؟ شايف اللسان؟ الحيا راح خالص... واللسان طول.


ضرب الجد عصاه مرة أخرى وهو يحدّق بمليكة بحدة كالسيف.


منصور الزناتي:

- إحنا معندناش بنات تردّ.

ثم اقترب وجهه منها أكثر:

- وعاصم ما غلطش... العيب عليكي إنك بتتكلمي ... قدّامي! يا قليلة الحيا!


اهتزّ جسد مليكة، شعرت بدموعها تحرق جفونها، لكنها تماسكت واستقامت كأنها تحاول ألا تنكسر أمامهم.


أكمل الجد بصوت صارم لا يحتمل نقاشًا:


منصور الزناتي:

- على العموم... انتي وعاصم فرحكم الاسبوع الجاي. ومتنطقيش بحرف!

ثم أشار بيده بلا مبالاة:

- احنا عمرنا ما بنخبر البنته. قبل الفرح... بس أنا قلت أقلك.

رفع صوته فجأة:

- يلا... انجري من قدّامي.


ارتسمت على فم عاصم ابتسامة انتصار باردة، كأنه يعلن امتلاكها قبل موعده، ومال بجسده قليلًا وهو ينظر لها بثقة جارحة.


عاصم (متحديًا):

- قلتلك... هتبقي ليّا غصب عنك.


نظرت له مليكة نظرة ملتهبة، مزيج بين الغل والقهر، ثم رفعت رأسها رغم الألم، وألقت عليه ابتسامة صغيرة ساخرة... ابتسامة تقول إنها لن تكون سهلة أبدًا.


ثم دارت على كعبها وغادرت المجلس... وطرحتها ترتجف كما يرتجف قلبها.

•••••••

اللهم انا دعوناك. كما امرتنا ف استجب لنا كما وعدتنا ♡

•••••••

كان المساء قد هبط على القرية، والأنوار تُزيّن ساحة قصر الرفاعي في احتفال ضخم بعودة سليم.

الطبول تدقّ، الرجال يتجمعون في المندرة، والنساء يتهامسن من بعيد عن وسامة العائد بعد غياب.


ظهر سليم الرفاعي أخيرًا على الدرج الكبير...

يرتدي جلبابًا صعيديًا أسود يبرز عريض كتفيه وهيبته، يمشي بثقة تُجبر العيون على متابعته، حتى الرجال نظروا إليه قبل النساء.


اقترب منه كريم-ابن عمّه وصديقه-وهو يضحك:


كريم:

- تصدق بالله يا سليم؟... لو كنت بنت كنت اتجوزتك والله!


نظر له سليم ببرود وقرفٍ واضح:


سليم:

- إبعد عني يا كريم... متقرفنيش.


وضربه بكتفه وهو يتجه إلى المندرة، حيث تهافت الرجال لمباركته، فكان يبتسم بغرورٍ محسوب... غرور من يعرف قيمته.


وفي الجانب الآخر... داخل قصر الزناتي


كانت مليكة تجلس في غرفتها المُفعمة بالزهور والديكورات الطفولية، تقلب هاتفها بعصبية، وشعرها المنسدل يهتز مع كل حركة.


كانت تتمتم بغضب طفولي:


مليكة:

- يعني ايه ملوش أكونت؟ معقول؟! هتجنن... لازم أكلمه النهارده! لازم أعرف... فاكرني ولا لأ؟


لمعت في عقلها فكرة، فقفزت إلى مجموعات مدرستها القديمة، تبحث عن كريم الذي كان زميلها في الصف.

وجدته أخيرًا، دخلت على أصدقائه... لا أثر لسليم.


وقفت وهي تضرب رجلها بالأرض كالأطفال:


مليكة:

- يعني دا بجد؟! هو عايش في العصر الحجري؟!


وفي لحظة اندفاع جنوني يشبهها، ارتدت عباءة سوداء واسعة و طرحة سوداء غطّت وجهها كله إلا عينيها، وخرجت من الباب الخلفي للقصر.


ركضت حتى وصلت أمام قصر الرفاعي، قلبها يدق بقوة، تنظر يمينًا ويسارًا كأنها ترتكب جريمة.


وقبل أن تقرر الهرب... ظهر صوت مألوف:


كريم:

- انتي مين يا قمر... وبتلفّي حوالين القصر كدا ليه؟


تجمدت مليكة، ثم أجابت بصوت مرتعش ومحاولة تقليد لهجة النساء الكبار:


مليكة:

- أنا... أنا خالتي جوا بتطبخ للضيوف... قالتلي أجي أساعدها... بس معرفتش أدخل منين.


رفع كريم حاجبه بشك وهو يقترب:


- مممم... ماشي. من الناحية دي.

ثم ابتسم بمكر:

- بس قبل ما تمشي... اسمك ايه يا قمر؟ عنيكي حلوين قوي.


بغضبٍ تلقائي، وقعت الطرحة عن وجهها، لتظهر مليكة. الزناتي بكامل ملامحها.

_ماتحترم نفسك ياكريم


صرخ كريم مذهولًا:


كريم:

- مليييكة!!!

- إنتي بتعملي إيه هنا؟!


وضعت الطرحة بسرعة على وجهها:


مليكة (بتوتر):

- بالله عليك يا كريم... متفضحنيش... أنا... أنا جاية أشوف سليم.


انفجر كريم ضاحكًا:


كريم:

- يا نهار أبيض! دا شكلنا هنعيش احلي قصه حب من.تاني؟

- يلا... تعالي ورايا.


تراجعت مليكة بسرعة:


مليكة:

- لأ! استنى! أنا مش هقرب من القصر! لو حد شافني... هتطير فيها رقاب... وأولهم رقبتي!


رفع كريم يده مطمئنًا لها:


كريم:

- والله ما هخلي حد يشوفك.

- روّحي ورا القصر... وأنا هجيبلك سليم هناك.


فتّحت عينيها بدهشة وسعادة خبيثة:


مليكة:

- بجد؟ هتساعدني؟


ضحك كريم بخفّة:


كريم:

- يا بنتي دا إحنا كنا صحاب... وأنا عمري ما حطيت في دماغي عداوات ... ولا وجع الدماغ بتاع الكبار دا


ابتسمت مليكة من اسفل الطرحة... ابتسامة مليئه أمل وقلق وترقّب.


ثم تبعته إلى خلف القصر...


تفتكرو اول لقاء ببن مليكه وسليم هيكون ازاي وهيفتكرها ولالا

♥😭توقعوا🫣🙈



إرسال تعليق

أحدث أقدم
اعلان ادسنس بعد مقالات قد تعجبك

نموذج الاتصال